الجمعة، 20 أبريل، 2012

لــــــــــيلي


لم يكد قلبي يراها من سنين
.
لكن شيئاً شدني نحو الجدار
 .
شدني نحو الأنين 
 .
أنا وليلي وبعض ذكرياتٍ
 .
كانت لنا في زمنٍ
 .
 أظنه زمني الحزين
 .
كانت شموع الحب لنا تضئ
 .
فترد تعب المتعبين
 .
كنا إذا ما جف نهر الحب
 .
نضرب في ربوع الأرض نهراً
 .
يروي ظمأ العاشقين
 .
وحمامات كن فوق جدار البيت  يغنيننا
 .
ألهبن في قلبي الحنين 
 .
لازلن فوق سقف البيت يقرأن الهديل
 .
ويرتلن معي وجعي الدفين 
 .
وعلي الجدار رحت أنظر قلباً رسمناه
 .
وبه حرفين لنا نقشناه ككل العاشقين 
 .
ناداني 
 .
أءنت الذي كنت يوماً هنا معها ؟
 .
وجلست إليه وقصصت أخباري
 .
وما فعلته بيّ السنين
 .
وكيف مات الحب بين ضلوعنا 
 .
وكيف ضاع من يدنا الحنين
 .
وكيف صرنا إلي ما صار إليه كل المنهكين
 .
أهٍ ياحب
 .
كل ما عشته معها عشت أذكره
 .
تراكِ يا ليلي تذكرين ؟
 .
وتوهمت كذباً وجهها
 .
كوجه أيامي علي ثقب الزمن 
 .
وترد عني أسئلتي
 .
أصبحت مثلك أنام في كل المدن
 .
ليس لي وطن سوي عينيك 
 .
وليس لي أبداً سكن
 .
أسكن بيتاً غريباً أظنه بيتي
 .
وألتقي زوجي علي سريري  بلا ثمن
 .
شخت كمثلك
 .
شـّـيخـَـني الهجر وقلبي الحزين
 .
وما عدت أخشي تجاعيد السنين
 .
الحب يا قلبي أنا 
 .
كمثل القيد في كف السجين
 .
آهٍ يا ليلي .. يا مهد الطريق
 .
أصبحت بعدك  كالظل بلا رفيق
 .
وجعلت منك قصيدة ً داخلي
 .
تجري بشرياني وتخذتها دوماً صديق
.
ويا حب جئتك 
 .
وألقيت علي كتفيك الأماني
 .
لم أعرف الأحزان عمري 
 .
وظننت علي أعتابك سأشدو بالأغاني
 .
وكان قلبي كالزهور 
 .
وخرجت منك حطامَ  وهمٍ
 .
وحرفاً يغتال أحلام الشعور
 .
واليوم ألقاك وحدي ها هنا
 .
وهناك  معشوق مات سهواً بيننا
 .
وباتت الذكري لحناً يعزينا
 .
وجلاداً يمنينا
 .
بأن هواها مع البعد
 .
ربما يوماً سيأتينا
 .
وإن جدلاً غاب اللقا عنا
 .
ففي الأحلام حتماً تــَـلاقينا 
 .
أنا وليلي وبعض ذكريات
 .
كانت لنا
 .
في الأحلام حتماً تــَــلاقينا