الخميس، 28 أبريل، 2011

نساء علي الأسفلت

سنواتٍ مرت عليــــــها يا صديقاتي

ولازلتُ أذكرُ بين الــورى مأســــاتي

أري عـيــــونَ الناس ِباتت تحاصـِرني 

أري أحزانـي تكـابدُنـي .. أرى ذاتـي

حاكٍ عجوز ٍكان على الدرب ينادينـي

نهداك ِيا غالـيتــي سيُـنـيرا حديقاتي

صغيرتي فنُ الأنــــــوثـة صـَنــعــتــي

فأقدِمي مليكة ًعلى عـــرش ِالجميلاتِ

ويأخــذني عذبُ الــكلام ِعلى أعتـابـِه

وتصيرُ العاهراتُ  الـ عنده حبـيباتي

وأفتـــعلُ الخـــطيـئـة َدونــما ســببٍ

وأُقيم الرجالَ في محرابِ حُجــراتي

وعلي باب البيتِ عندهُ عجوزٌ أذكرُ قولها

للجنس ِعطرٌ أشهي من عطر ِالمدارات ِ

هي الـشيطانُ وقوادةُ البــيــت هــنــــا

تعرض علي المتسولين لحم الشهيدات ِ

هذي فتــاة ٌفي العــشرين شــهـــيــــة ً

أشهى من الـخمر الـ.. في الزجاجــات ِ

أو إن شـــئــــت فـــضـــاجــع هـــــذه

أنثي تحِـل القمر من طـَوف ِالمجــــراتِ

وهذه سيدي شقـــراءُ أسودُ شـــعـرُها

تزيد الـلــيل جمـــالا ً فوق المـخـــدات

وذاك حقيـــرٌ يداعبُ شـــعري برفـــقٍ

حبيــبـتــي انك الأغـلـي في محطاتي

أيُ ألهٍ ندعوه  فيمحو خطايانا؟

ونحن أدني من حفنة رملٍ ضئيلاتِ

وأيُ جلادٍ ذاك الذي نرجوه أن يـُلاطفنا

 ونسأله أن يَحنو علي ظهرِ ِالسجيناتِ

إنها الرذيلة ماذا بعدها

غيرَ نساء ٍعلي أغلفةِ المجلات ِ

غير ذنوب باتت تحاصرني

ورجال عاشت علي أعتاب ساعاتي

غير أبواب هنا تفتح

وكلاب في الهوى تنبح

ولا أعرف أين تكون مرساتي

غير تاريخ صار يزعجني

غير أقدام الخطايا تحت راياتي

وبقايا فتاة بريئة كنت أعرفها

وأراها اليوم بالقهر تخشي صداقاتي

وماض قذر صار بين الناس يتبعني

ويرميني رفـــات علي أجساد أموات

الأحد، 24 أبريل، 2011

مستنقع


لكَ اللهُ يا عـُــــــمري
.
ولقلبٍ ذابَ أشواقــــا
.
لكَ اللهُ يا عـُـــــمري
.
ولعاشقٍ ظلَ مُـشتاقا
.
لك اللهُ يا عــــــمري
.
ولأهلٍ للــــهوي صلوا
.
لشمس ِالحُب كي تسطُع
.
وملايينُ الناس ِقد ساروا
.
بطبول ِالحُب كي تـَقـْرع
.
لكَ اللهُ يا عـُــــمري
.
و قـد تـُطفئ صـبابـاتـي
.
فنارُالقلب ِلم تـَزل تضـرع
.
وخلفي ألفَ قديس ٍيُصلي
.
وإماءُ اللهِ عندَ اللهِ لي تـركع
.
وشعوبُ الحُب ِلي قامت
. 
تـُغني والأموات قــد تسمع

عـِـشــنا الحبَ تزويرا
ً
ولمْ نعبأ ْبما نصنعْ
.
وتـَخذنــا الجنسَ فاخورا ً

فلم نرضي ولم نـَقـنعْ

ونساءُ الأرض ِخلفنا تشكو

بحلال ِاللهِ في الأربعْ

وأن َالله َبواحدٍ أفـْـرَدَهـُم

فأعترضوا الشَـرْعَ ومن شّــرّع

الحبُ كانَ مسكنا ًأخذناهُ

كي نـُرضي غـرائـِزَنـَا وكي نشبع

تمتعنا بما لا أيْمَانـُنـَا ملكت

فسقطنا زورا كغاباتٍ بمستنقع

الجمعة، 15 أبريل، 2011

شوقي يحاكيني


تطالبني أختنا الكريمة أم مالك
.
وأنضم لصوتها بعض الأصوات
.
لأتقدم في مسابقة شاعر المليون
.
وأنا أشكرها من هنا 
.
ومن أنا لألبس تاج يقتنيه أمير الشعراء
.
أحمد شوقي
.
أما عن القصيدة
.
فهي إهداء لصديقي العزيز
. 
د/ عصام
.
مدونة أحوال الهوي
.
القصيدة
.
أتاني الشعر مكتوف اليدين
.
وبعده الحرف مكتوفاً أتاني
.
يقولا بأني متن نص في كتاب
.
وأن اللحن ينبع من بناني
.
وأن التاج معصوب برأسي
.
تسيل منه القافية إلي  لساني
.
أبو العلاء يرقد عن يميني
.
أُسر وأضحك إن هجاني
.
وأبو فراس عن يساري يغازلني
.
ويكتب الشعر فيا وفي جناني
.
 ومن أمامي أري شوقي يحاكيني
.
ويبادلني النظم ويشدو بالأغاني
.
وعلي مداد الشعراء أري قيساً يناديني
.
ولو أملك الحس لبكيته وبكاني
.
أيا مادحين شعري رويداً
.
فالنار تأكل جبهتي وعيداني
.
من أنا كي تعصبون بجبهتي تاجاً
.
وتولوني الأمارة والجهالة شاني
.
أتصلح الإمارة لأمرئ
.
يكتب الشعر وفيه اثنين يختلفان ؟
.
إذا رأيت النجم اهتديت لنوره
.
وإن غاب فقدت بين العالمين إيماني
.

مذ كتبت الشعر كي أحيا أميراً
.
وتغنيت بالعشق كي يعتلي بنياني
.
ونسجت من طيف النهار قصائداً
.
وزرعت في قلب الصدا ألحاني

ومذ رحت أصب الخمر في قلمي
.
وأشيد علي وجه الزمان مكاني
.
ومذ أخذت أعبث بالحروف كأنني
.
صنعت الحرف من مهجتي وكياني
.

عانقت عمراً لا مثيل لقبحه
.
وسجلت ذكراه علي مدي جدراني
.
واليوم أجلس فوق سطح وسادتي
.
أري وجعي .. وأظنه من بعيد يراني
.
يضربني .. يكابدني .. يعاندني ..ويقتلني 
.
ويستبيح الضحك إذا رأي أكفاني
.
أنا أبن لحظة ضعف
.
وأشعاري تمثل في الهوي بهتاني
.
أيا مادحين شعري مهلاً
.
فلقد أذبت في فن الهوي أركاني
.
أمشي بين الناس أختال الخُطي
.
والسيف في كبدي يئن من وجداني
.
استوطنت رياح الأحزان في جسدي
.
وتأكلت  قصائدي فأحرقت ديواني
.
وجفت اغاني العشق فوق حنجرتي
.
و فرت طيورالحب من علي أغصاني

الأربعاء، 6 أبريل، 2011

شمس الحب


أصديقتي

فاضت مدائن العشاق غباراً

فلملمي عشقك وأدخلي محرابي

وأنقشي علي جداري تصاويرك

وأرسمي شمس الحب فوق قبة بابي

وأسكبي  خمر الغرام بجبهتي

وازرعي دراقك علي ثري أعنابي

أجدبت شفاه الكون عن الهوي

فأغمضي عينيك واستقبلي أكوابي

والقي علي وجه الصباح عباءتك

وافردي شعاعك  علي دروب ترابي

جئتك من خلف السحاب صديقتي

لأهدي إليك بعضا من بريق شهابي

أحمل محبرة العشاق في كفي

لأسطر أسمك في سطور كتابي

فاضت مدائن العشاق وفجر حبك
حدود جنوني بين صدق صوابي

الأحد، 3 أبريل، 2011

قلمي



يكتب حرفا أو حرفين

يرسم قلباً بالطبشور علي الجدران

ويقسم ذاك القلب إلي نصفين

وسهم العشق يشق جدار القلب

يعلن دولة حب بين أثنين

شاعر حب يكتب حلو الحرف

ويسقيه كطعم الخمر علي الشفتين

ووجه فتاة مزروع فوق الغيم

كطفل رضيع يحبو علي  العينين

تنثر عطر الحب هنا وهناك

وتحمل أحلام العشاق علي الكتفين

تفتح فنجاني كل مساء 

وتقرأ خط العمر علي الكفين

وتزرع عمري شجرة نيسان

وتسقيها كل صباح من الثديين

وتشق نهراً تحت جدار الدار

ينبع من عينيها السوداوين

وترسم علي سطح البيت سماءاً

وتنقش فيها قمراً أو قمرين

تجمع ورقاً

وتحضر قلماً

وتملأ حبراً

وتطلب من شاعرها

قصيدة عشق من سطرين

ويكتب أول سطر بحرف الحاء

يجر وراءه الباء وحرف الياء

وفي السطر الأخر يسطر باءاً

وينهي ذاك السطربتاء تتبعها الياء

ومعها إسم حبيبته تدعي أسماء

يذكر الشاعر اسم حبيبته

ويجهل كل تعاريف الأشياء

لايعرف لغة للعشاق قديما ً

قالوا تبدأ بالهمزة حتي الياء

يعرف الشاعر لغة للحب

تنبع من مملكة الماء

تفتح طريقاً تحت الأرض

فتروي عطش الصحراء

تفرش نوراً علي الطرقات

يضئ الكون مع الكلمات

ويحضن قرص الشمس بغير حياء

قلمي

يعرف كيف يسافر عبر الزمن

فينثر عطر الحب علي البسطاء

ويرسم قلبا مثل جزيرة عشق

ويسكنها العامة والغرباء

قلمي

يعرف كيف يكون الحب 

وكيف تنبت من شمس الحب

جميع الأشياء